الموسيقى - الرقص - رواية القصص والشعر- تذوق الطعام  - العروض الخاصة بالجمال

الموسيقى

الموسيقى، التي تنساب بيننا من جميع أركان الفسطاط، صباحاً تحت أشعة الشمس اللاهبة، ومساءاً تحت السماء المرصّعة بالنجوم، هي أفضل رفيق لذبذبات الروح المرحة التي تحيط بالزوار طوال الأيام الثلاثة. بعض هذه الألحان معروف نسبياً وبعضها مجهول تماماً، ولكنها جميعاً تتحد ً في لغة واحدة يفهمها الجميع.
على الرغم من إشتعال إيقاعات النوبة والتي تركت إنطباعاً قوياً في مهرجان شخصيات مصرية 2008، وجذبها للأطفال والكبار معاً ومشاركتهم في الأغاني الإحتفالية، فلم تكن غير ما عبّر عنه النوبي عوض عبدالحافظ عوض بقوله" أنه كان مذهولاً بموسيقى سيوة والفرافرة"، وأضاف أن سماعه لغنائهم و رؤيته لآلاتهم الموسيقية هو جوهر هذا المهرجان بالنسبة إليه. مثل هذا الإعجاب المتبادل هو تماماً ما يهدف إليه مهرجان شخصيات مصرية، وقد نجح في تحقيقه منذ عامه الأول.
ولكونه مركز للتفاعل الثقافي بين القبائل، فسوف يستضيف المهرجان وللمرة الثانية في 2009، الموسيقيين من كل قبيلة لعزف موسيقاهم التقليدية المميزة مستخدمين الآلات الموسيقية المصنوعة يدوياً – عادة خيوط و آلة نفخ و نقر. هذا العام، سوف يكون هناك تخطيط مميز لموقع الخيام الخاصة بسكن القبائل مراعاةً للموسيقى. فبعد إنتهاء اليوم الملئ بالأحداث المثيرة، سيتمكن الزوار من التنقل من خيمة إلى أخرى والجلوس مع كل قبيلة حول النار، وإرتشاف قهوتهم الخاصة أو الشاي الخاص بهم، كل ذلك أثناء الإستماع إلى فهمهم المتميز للتناغم الموسيقي.

 
الرقص

في عام 2008، أسر أهل سيوة الحضور برقصهم المذهل على الأعمدة الخشبية الطويلة، و العرض الذي قدمه أهل الفرافرة للتناغم المذهل ما بين أجسامهم و إيقاع الطبول. وقد تجمّع الضيوف من مختلف الجنسيات حول المشاركين من القبائل و حوّل الإيقاع النوبي النابض بالحياة الخيمة الرئيسية إلى خلية تذخر بالطاقة. ومن ناحية أخرى، أذهلت قبيلة البشارية الحضور برقصاتها الإفريقية والتي تتضمن الدروع الجلدية و السيوف الطويلة والقفز في الهواء.
وبالإضافة إلى الرقصات المختلفة الخاصة بالقبائل، والتي تمثل كل واحدة منها قصة مختلفة، فسوف بستضيف مهرجان شخصيات مصرية 2009 حفل الختام حيث سيتبع رجال الصحراء الإيقاع بكل انسجام – فهي لحظة تتفجّر فيها الحركة و الحيوية و الروحانية.

اعلى الصفحة
 

رواية القصص والشعر

العديد من اللغات الخاصة بالقبائل هي لغات غير مكتوبة، لذا، فالتقاليد المروية هي الوسيلة التي يتم من خلالها تناقل تاريخ القبائل ومعرفتهم من جيل إلى آخر.
في 2008، جذب رواة القصص من سيناء والفرافرة و سيوة العديد من المستمعين الذين التفوا حول النار حتي ساعة متأخرة من الليل، وكان يمكن للزائر أن يشتشعر إثارة الرواية في هواء الفسطاط. هذا العام، ستشارك كل قبيلة براوٍ للقصص حيث سيأسر الزوار برواياته التي تحكي قصصاً حول تراث قبيلته ويجسّد الأبطال و الرحلات المحفوفة بالمخاطر، والعوالم الأخرى التي لطالما شحذت خيال أطفال القبيلة و كبارها لمئات السنين.
سوف يستعرض البدو مرة أخرى براعتهم مع الكلمات في مهرجان شخصيات مصرية 2009 من خلال مسابقات وندوات إلقاء الشعر. ونظراً للمكانة المتميزة التي يحتلها كبار الشعراء في المجتمعات الصحراوية، فسوف يتنافس رجال القبائل على صقل مهاراتهم بشكل أكبر من العام الماضي، وسيتسابق كل فريق للحصول على لقب أفضل شاعر.
وقد سحر شعراء القبائل المختلفة زوار العام الماضي 2008 ببراعتهم اللغوية في نظم الشعر. " الشعر النباتي (المستوحى مباشرة من البيئة المحيطة)، يمكنه أن يكون معقداً بالنسبة لأهل المدن ولكنه سهل الفهم بالنسبة للبدو في العالم العربي بأكمله" هذا ما وضحّه شاعر سيناء الشهير والفائز بجائزة مهرجان شخصيات مصرية 2008 الحاج حسين عيد، وفيما يلي نص قصيدته مع الترجمة

بديت باسم اللى على العالم رقيب
يا خالق الأنسام من طين رتيب
وخالق الجنات للشعب الحبيب
وخلقت اللى وقودها ناس وحجار
الخطاوي اللى مقسمها الكريم
والحجاوي بصاحب العرش العظيم
وأعوذ بالرحمن من شر الرجيم
واستخرت الله ونويت السفر
من ارض سيناء اللى بيها عشت ورضيت
وشبعت فيها من المعاني وارتويت
وكتبت بيت الشعر يوم إني نويت
أقابل وجه النشامى وابتشر
احنا ضيوف الله في مرسى علم
فيها رجال فيها حياة فيها كرم
وفيها اسود يشهد لهم حبر القلم
ويشهد لهم سيف المراجل فى الخطر
ومقسوم لي في رحلتي اعرف ناس
من سبوع البادية خير الجناس
ينجدوا كل المعاني بالإحساس
وأخص ناسِ تفهم ببعد النظر
وتحية للشعار في يوم السباق.

I begin, in the name of He who watches over the pen,
O Creator of man from damp clay
And Creator of Heaven for the Prophet's companions
And Creator of that the men of which are fuel.
Steps are divined by the Provider,
And supplications are raised to the God of the Throne,
The Merciful is my shield against the Devil's evil.
I prayed for Allah's guidance intending on travel
From the land of Sinai whence my content living,
Where I have wandered and quenched my thirst.
I wrote these verses the day I sought
To meet the faces of brave men and rejoice.
We are Allah's guests in Marsa Alam
Where we found manhood, grace and generosity,
Lions, to which attest the ink of our pens
And the chances of valor in menace;
I am destined to encounter on my travel
Lions among the Bedouins, finest of races,
Safeguarding values with their passion.
To the foresighted I dedicate my words,
And salute the poets on this day of match.

اعلى الصفحة
 
تذوق الطعام

وأخيراً وليس آخراً: جانب الطهي في مهرجان شخصيات مصرية. يتم منح القبائل الذين هم ضيوف المهرجان مواد تموينية كافية للمشاركة في الضيافة المعتادة و دعوة الزوار لمشاركتهم في وجباتهم التقليدية.فطعام القبائل بسيط لكنه شهّي، حيث يستخدمون مجموعة متنوعة من تقنيات الطهي الغير معتادة مثل الدفن في الجمر أو الرمال الساخنة، بالإضافة إلى المزيج من المكونات التي قد لا نسمع عنهافي المطابخ الحضرية.
في 2008، إستمتع الزوار بأكلات مثل، الويكه (أحد طرق طهي البامية)، المديده (طبق حلو يتكون من الدقيق و الحليب ونوع من الحبوب)، و المجلي( وهو خليط من التمر المهروس و الهيل والتمر هندي). ويعدنا مهرجان شخصيات مصرية في عامه الثاني 2009 بالمزيد من الأطباق الشهية حيث ستقوم كل قبيلة بطهي مجموعة من الأطباق الحلوة والمالحة تحت أعين محبي الطعام الشهي.
وبعد الرحلة الإستكشافية لتذوق الطعام، يمكن للزوار التمتع بمنظر الجبال الممتدة على مدى البصر أثناء إرتشافهم للجَبَنَة- وهي الإستجابة لأحلام عشاق القهوة. تحمّص حبوب القهوة على النار، فتتحول من اللون الأخضر إلى اللون البني الداكن ثم تطحن يدوياً في وعاء خشبي قبل مزجها بالزنجبيل، ثم تترك لتتخمر و تحلّى وتقدّم في جرعات مثل الإسبرسو. إرتشف قهوتك واسرح بخيالك مع رواي القصص وانعم بلحظة من المتعة الحقيقية.

اعلى الصفحة
 

العروض الخاصة بالجمال


تم إكتشاف دليل قاطع على انه قد تم ترويض الجمال في العالم القديم بالقرب من أسوان في بداية القرن العشرين: رسم حجري لرجل يمسك جملاً من خلال حبل، بالإضافة إلى سبع مخطوطات هيروغليفية تعود الى الاسرة السادسة (2320-2150 قبل الميلاد). وهي أدلة قاطعة على ترويض مصر للجمال منذ 2200 سنة قبل الميلاد على أبعد تقدير، وهذا غير قابل للجدل.

وفي فسطاط محمية وادي الجمال تم التعاقد مع مجموعة من قبيلة البشارية منذ سنوات للقيام بمسئولية رعاية قطعان الجمال، وتدريبها، و إبقائها في المخيم. وقد إكتسبت قبيلة البشارية سمعة عالمية بين راكبي الجمال لمهاراتهم المذهلة في تدريب الجمال، فهم الصفوة في هذا الفن. ويشرح لنا الشيخ عيسى أحمد شريف وهو أفضل مدربي الجمال من ساكني الفسطاط أن الجانب المهم في فترة تدريب الجمال هو عدم الضغط عليها بقدر المستطاع، فالهدف هو تعليم الجمل كيف يطيع راكبه دون المساس بكرامته. وهي عملية طويلة، تحتاج إلى الكثير من الصبر و التحكم بالنفس من جهة الراكب، ويمكن ان تكلل هذا العملية بالنجاح إذا ما توافرت الثقة و الإحترام في العلاقة التي تربط الحيوان براكبه. وفي النهاية، يوضّح لنا الشيخ عيسى أن الجمل هو عطاء الله، أي هدية من الله.

بالنسبة لرجال القبائل، تمثّل الجمال وسيلة للتنقل، ومصدراً للحليب، و الثروة، والمكانة الرفيعة، ومهراً للعروس، و ختاماً، مصدراً للجلد و الصوف و اللحم. ورغم ذلك، فليس من السهل ترويض الجمال. فترويض هذا المخلوق لا تترجم إلى ضعف، و صبره هو نتيجة مباشرة لكرامته. عالم الحيوانات المصري وصديق مهرجان شخصيات مصرية المرحوم الدكتور إبراهيم حلمي صرّح بأنه يجب معاملة الجمال بقدر كبير من الإحترام، حيث حباها الله بذاكرة جيدة و مزاج حسّاس..
وسوف تتم دعوة مدربي الجمال، و راكبيها، ومدربيها من عدة دول عربية، ومن الهند وأستراليا لنشر معرفتهم ومقارنة ملاحظاتهم مع نظرائهم من القبائل المصرية في مهرجان شخصيات مصرية 2009..
الزوار المخيّمين في موقع المهرجان ستتاح لهم فرصة مشاهدة إطعام الجمال في الصباح الباكر، وربما تتاح لهم فرصة تذوق حليب الجمال الطارج.
الجمال هي مصدر الحياة بالنسبة للبدو، ولها تقدير كبير عند القبائل، الذين يهتمون كثيراً بمظهرها وقدراتها. وكي يعكسوا هذا، سيشارك أفضل جمل من كل فريق في عدد من العروض التي تركّز على المظهر، والتدريب و مهارات القائد.
وسوف يتم عرض العديد من المنتجات المتعلقة بالجمال في محل المشغولات اليدوية مثل الجوارب، الأغطية و السجاجيد المصنوعة من صوف الجمال، بالإضافة إلى المنتجات الجلدية و إكسسوارات ركوب الجمال، في حين يتم عرض هياكل الجمال في واجهة عرض خاصة بالمتحف الذي سيتم بناؤه في فسطاط محمية وادي الجمال من أجل تكريم سفن الصحراء.

 

اعلى الصفحة
 
 
 
 
 
 
Photographs: Portraits taken by Charles Domingue
Jewellery and Costumes from Azza Fahmy Collection
Copyright “ characters of egypt © 2007